عمر بن أحمد بن أبي جرادة
688
زبدة الحلب من تاريخ حلب
ووقعت الإجابة إلى عقد العقد . ووكّل السلطان « كمال الدّين كاميار » ، على عقد العقد معي ، على أخته « ملكة خاتون بنت كيقباذ » . ودخلنا في تلك السّاعة إلى « قيصريّة » ، وأحضر قاضي البلدة ، والشّهود ، وعقدت العقد مع « كاميار » ، على خمسين ألف دينار سلطانيّة ، مثل صداق « كيخسرو » ، الذي كتب عليه لأخت السّلطان « الملك الناصر » . وأظهر في ذلك اليوم من التجمّل ، وآلات الذهب ، والفضة ، ما لا يمكن وصفه . ونثرت الدنانير الواصلة ، صحبتي ، وكانت ألف دينار ، ونثر في دار السلطان من الذّهب ، والدّراهم ، والثياب ، والسكّر ، شيء كثير . وضربت البشائر في دار السّلطان ، وأظهر من السرّور والفرح ، ما لا يوصف . وسيّرت ، في الحال ، بعض أصحابي إلى حلب ، مبشّرا بذلك كلّه ، فضربت البشائر بحلب ، وأفيضت الخلع على المبشّر ، وعدت إلى حلب ، فدخلتها يوم الخميس ، تاسع ذي القعدة ، والتقاني السلطان « الملك الناصر » - أعزّ اللّه نصره - يوم وصولي . هذا كلّه ، والعسكر الحلبيّ محاصر « حماة » . وكان قبل هذا العقد ، سيّر السلطان « كيخسرو » الأمير « قمر الدّين » الخادم - ويعرف بملك الأرمن - رسولا إلى حلب ، وعلى يده توقيع من السّلطان « الملك الناصر » ، بالرّها ، وسروج . واتّفق الأمر معه ، على أن خطب له الملك « المظفّر شهاب الدّين غازي » - ابن الملك العادل - وأقطعه حرّان ، وأقطع « الملك المنصور » - صاحب ماردين - سنجار ، ونصيبين ، و « الملك المجاهد » - صاحب